دراسة: خريجو دور الرعاية يفتقرون إلى التهيئة المناسبة

عمّان – بيّنت دراسة أجراها مركز المعلومات والبحوث في مؤسسة الملك الحسين أن فاقدي السند الأسري من خريجي دور الرعاية يتعرضون للتمييز في عدة مجالات، منها الإسم، والوصمة، والزواج، والعمل، والتعليم، بالإضافة إلى افتقارهم للتهيئة المناسبة عند انتقالهم من دور الرعاية إلى مرحلة الاستقلالية.
وقد أعلنت هذه النتائج من خلال جلسة التشبيك مع الإعلاميين والتي ضمت عرض للمراجعات القانونية والإعلامية والأدبية، بالإضافة الى استطلاع للرأي حول آراء المجتمع الأردني.  وكانت هذه الجلسة جزءاً من مشروع "تمكين خريجي دور الرعاية في الأردن" الذي ينفذه المركز. مشروع "تمكين خريجي دور الرعاية في الأردن" ممول من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية USAID))، وهو ضمن مشروع USAID لدعم مبادرات المجتمع المدني الذي تنفذه FHI 360. 
وبحسب نتائج الدراسة تبيّن أن التمييز يبدأ من اختيار الإسم الذي يقع ضمن مسؤوليات دائرة الأحوال المدنية، بحيث يتكون الإسم الأخير من "اسم عادي" لا يشبه أسماء العائلات المتداولة في الأردن، مما يجعل خريجي دور الرعاية "غير فخورين" بأسمائهم ويتفادون ذكرها أمام الناس خشية تعرضهم لأسئلة محرجة.
كما أشارت الدراسة إلى أن خريجي دور الرعاية لا يزالون يتعرضون لعوائق كثيرة نتيجة اختلاف أرقامهم الوطنية، على الرغم من تبرير دائرة الأحوال المدنية لهذا الاختلاف على أنه غير موجه لفئة دون أخرى، بل يشمل كل الأشخاص الذين لم تسجلهم عائلاتهم قبل عام 2000.
ووجدت الدراسة أن فاقدي السند الأسري يعانون من صعوبات في إيجاد العمل اللائق، خصوصاً وأنهم يفتقرون إلى الاهتمام الكافي بتعليمهم أثناء وجودهم في دور الرعاية. وتبيّن خلال البحث أن 13 من أصل 18 شاباً وشابةً لا يذهبون إلى المدرسة يومياً أثناء وجودهم في دور الرعاية، الأمر الذي يؤثر على فرص نجاحهم ويحدّ من خياراتهم بعد تخرجهم منها.
ووفق نتائج البحث، فإن هناك حالات عديدة لتزويج الفتيات قبل وبعد تخرجهم من دور الرعاية من دون تهيئة الفتيات بالشكل المناسب أو متابعتهن بعدها، حيث سجلت حالات كثيرة للطلاق في أوساط هذه الفئة. ويتمثّل الوجه الآخر للمشكلة برفض نسبة كبيرة من المجتمع الأردني للزواج من فاقدي السند الأسري، فبيّنت الدراسة أن 15.2 % فقط من المجتمع مستعدون للزواج من شخص مجهول كلا الوالدين، و14.9 % من شخص معروف الأم ومجهول الأب.
وخلصت الدراسة إلى أن المشكلة الأكبر التي يتوجب حلها هي تهيئة الشباب فاقدي السند الأسري من خريجي دور الرعاية لمرحلة الاستقلالية بعد تخرجهم منها، فعند سؤال خريجي ثلاثة دور رعاية، عبّر جميع المستجيبين بلا استثناء عن "عدم استعدادهم" لمرحلة ما بعد دار الرعاية. بجلسة حضرها 18 من خريجي دور الرعاية، ذكر أكثر من 95 % من المستجيبين أنهم لا يعرفون كيف يتعاملون مع المشاكل القانونية التي يتعرضون لها، وقال أكثر من 50 % أنهم يجهلون ماهية الخدمات التي تقدمها لهم وزارة التنمية الاجتماعية بعد تخرجهم.

المزيد من الأخبار على

بترا 

الغد